وإن كان يمسح هناك من عيوننا كل دمعة تساقطت هنا ، فمرحبًا بالدموع . أليس هو القائل عنه داود النبي : «إجعل أنت دموعي في زقك . أما هي في سفرك» (مز 56:8) ؟
وهكذا فإن “رجاء المسيح” يتجلَّى في قلوبنا الآن كقوة دافعة تمدنا بطاقة للحياة بلا تخاذل ولا يأس ، فنتخطى بها كل هموم الدنيا وضيقاتها مهما بلغت حتى الموت . أليس بعد الموت قيامة سبق وأخذنا سرَّها في كياننا؟ ألم نَقُم مع المسيح؟ ألم يهبنا المسيح روحه القدوس ليضمن قيامتنا منذ الآن؟ ألم يعطنا وعدًا إلهيًا : «إني أنا حيٌّ فأنتم ستحيون»؟ أو بماذا تقوم شهادتنا للمسيح الآن إلاَّ بالرجاء الذي نستمده منه؟ أو كيف نثق في كل مواعيد المسيح إلاَّ بثقة الرجاء الذي انغرس في لحمنا وسرى في دمنا؟
أبونا متى المسكين
(مجلة مرقس، أكتوبر 2007 ، ص.3)؛
Post correlati:
- طاعة البنين وحب الآب إن الطاعة التي قدَّمها المسيح للآب عمليّاً حتى إلى الآلام والموت على الصليب كانت نابعة...
- التجسد من أقوال القديس غريغوريوس الناطق بالإلهيات عن التجسد الذي بلا جسد تجسد ، غير...
- رسالة قداسة البطريرك المسكوني برثلماوس الأول بمناسبة عيد الميلاد المجيد برثلماوس الأول رئيس أساقفة القسطنطينية ، روما الجديدة ، والبطريرك المسكوني نعمة ، ورحمة...
- “طوبى للرَجلِ الذي يَرأفُ ويُقرِضُ..وَزَّعَ وأعطى المساكينَ فَبِرُّهُ يَدومُ لِلأبَد” بِمَ ستُجيبُ الربّ الديّان، أنتَ الذي تُلبِسُ جدرانَ بيتِكَ ولا تُلبِسُ شَبيهَكَ؟ أنتَ الذي تُزيِّنُ...
- طبيب الأطباء “كانَتْ حَماةُ سِمعانَ مُصابَةً بِحُمّى شديدةٍ”. هل المسيح أن يدخلَ إلى منزلِنا حتّى يشفي بكلمة...
- كلّ وادٍ يُردَم قيل في يوحنّا: “صوتٌ منادٍ في البريّة، أعِدّوا طريقَ الربِّ واجعَلوا سُبُلَه قَويمةً”. أمّا الباقي...

